ابن حبان

218

صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = الحديث الذي أخرجه عنه : وزعم بعضُ أهل السير أنه أراد حلف الفضول ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك حلفَ المطيبين : قلت : هذا لا شكَّ فيه ، وذلك أن قريشاً تحافلفوا بعد موت قصي ، وتنازعوا في الذي كان جعله قُصي لابنه عبد الدار من السقاية والرفادة واللواء والندوة والحجابة ، ونازعهم فيه بنو عبد مناف ، وقامت مع كل طائفة قبائل من قريش ، وتحالفوا على النصرة لحزبهم ، فأحضر أصحاب بني عبد مناف جفنةً فيها طيب ، فوضعوا فيها أيديهم وتحالفوا ، فلما مسحوا أيديَهم بأركان البيت ، فسموا المطيبين ، وكان هذا قديماً ، ولكن المرادَ بهذا الحلف الفضول ، وكان في دار عبد الله بن جدعان كما رواه الحميدي ، عن سفيان بن عيينة ، عن عبد الله ، عن محمد وعبد الرحمن ابني أبي بكر قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لقد شهدتُ في دار عبد الله بن جُدعان حلفاً لو دُعيتُ له في الإسلام لأجبت ، تحالفوا أن يردوا الفضول على أهلها ، وألاّ يغزوَ ظالمٌ مظلوماً " ، قالوا : وكان حلف الفضول قبل المبعث بعشرين سنة في شهر ذي القعدة ، وكان بعد حرب الفجار بأربعة أشهر .